المحقق البحراني
322
الكشكول
سل ذوات التيم تخبرك عنه * ان حال التوحيد منه ابتدأها حاز قدسية العلوم وإن لم * يؤتها أحمد فمن يرتآها عالم أقسمت جميع المعالي * أنه ربها الذي رباها مقدم الأمر عن عزائم قدس * ليست السبعة السواري سواها أنمل ماشت السماوات والأرض * ومن فيهما على نعماها لا تضع في سوى أياديه سولا * ربما أفسد المدام أناها عدالي بعض أوصافه تلف * كليات مجد لم تنحصر أخراها شمس أنس بدت فحق انشقاق * البدر نصفين هيبة لبهاها كم روى العسكر الذي ليس يحصى * حيث حر الربا يذيب حصاها وأظلت عليه من كلل السحب * غمام وقته من رمضاها واخضرار العصى بيمنى يديه * كاخضرار الآمال من يسراها وكلام الصخر الأصم لديه * معجزات بالهدى الإلهي فاها فأعاد الشمس المنيرة قسرا * بعد ما عاد ليلها يغشاها ذاك لو لم تلح عوالم عقل * منه لم يعرف الوجود الإلها من تسنى متن البراق ليطوى * صحفا فلاكها بها خطواها وترقى كقاب قوسين حتى * شاهد القبلة التي يرضاها حيث لا همس العباد كأن * اللّه من بعد أفتاها داس ذاك المناط منه برجل * نيرا كل سؤدد نعلاها وعلى متنه يد اللّه مدت * فأفاضت عليه روح يداها وأراح ما لا يرى من كنوز * الصمدانية التي أخفاها ليت شعري هل ارتقى قمم * الأفلاك أم طأطأت له فرقاها بل لسر مالك الملك فيه * دون مقدار لحظة أنهاها وسمت باسمه سفينة نوح * فاستقامت به على مجراها وبه نال خليل اللّه إبراهيم * والنار نوره أطفاها وبسر سرى له في ابن عمران * أطاعت تلك اليمين عصاها وبه سخر المقابر عيسى * فأجابت نداءه موتاها وهو سر الوجود في الملأ الأعلى * ولو لاه تعفر جباها وهو الآية المحيطة بالكون * ففي عين كل شيء تراها الفريد الذي مفاتيح علم الوا * حد الفرد غيره ما حواها وهو طاوس روض الملك * بل هو ناموسها الذي يرعاها